يُحكى أن نسراً كان يعيش في أحد الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وکان عش
النسر یحتوي علی : بیضات ، ثم حدث زلزال عنيف هز الأرض فسقطت بيضة من عش النسر
وتدحرجت إلى أن استقرت في خم للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي بيضة النسر هذه
وتعتني بها، وتطوعيت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس، وفي أحد الأيام
فقسمت البيضة، وخرج منها نسر صغیر جمیل ، و لکن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة ،
وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة خم الدجاج شاهد
مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء ، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء
النسور، لکنه قوبل بضحکات الاستهزاء من الدجاج و قلن له : ما آنت سوی دجاجة، ولن تستطيع
التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي، وآلمه اليأس، ولم
يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج .
الحكمة والعبرة إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً لما تؤمن به ، فإذا كنت نسرا
وتحلم بان تحلق عاليا في سماء النجاح فتابع بأحلامك ولا تستمع لکلمات الدجاج (الخاذلين
لطموحك ممن حولك !) فإن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك موجودتان لديك بعد مشیئة الله
سبحانه و تعالی . واعلم بأن نظرتك الشخصية إلى ذاتك وطموحك هما اللذان يحددان
نجاحك من فشلك ! لذا اسع أن تصقل نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك إلى ذاتك
فهي السبيل لنجاحك ، ورافق من يقوي عزيمتلك
المصدر: كتاب قصص علمتني الحياة






0 comments:
Post a Comment