جلس عجوز حکیم علی ضفة نهر، وراح يتأمل في الجمال
المحيط به ويتمتم بكلمات فجأة لمح عقرباً وقد وقع في الماء،
وأخذ يتخبط محاولا أن ينقذ نفسه من الغرق، فقرر العجوز الحكيم
أن ينقذه. مدّ له يده فلسعه العقرب، فسحب العجوز يده صارخاً من
شدّة الألم، ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذ
العقرب، فلسعه العقرب كذلك، وسحب الحكيم يده مرة أخرى
صارخاً من شدة الألم، وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة. على
مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث، فصرخ به
الرجل: «أيها الرجل، لم تتعظ من المرة الأولى، ولا من المرة
الثانية... وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة !! ». لم يأبه الحكيم
لتوبيخ الرجل، وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب، ثم مشى
باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلا: . يا بني... من طبع
العقرب أن (يلسع)، ومن طبعي أن (أحب وأعطف)... فلماذا
تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي؟".
الحكمة: عامل الناس بطبعك لا بأطباعهم... مهما كانوا، ومهما
تعدّدت تصرفاتهم التي تجرحك وتؤلملك في بعض الأحيان. ولا
تأبه لتلك الأصوات التي تعتلي طالبة منك أن تترك صفاتك
الحسنة لأن الطرف الآخر لا يستحق تصرفاتك النبيلة !!






0 comments:
Post a Comment